05‏/12‏/2015

- انا الحُلم ! -





وتسألني : " ما أجملُ شيء فيكِ؟"
فأجيبكَ  : "أنت"
وتغرق انتَ مُحدقا بي،
أما انا فأستنشقك ..
يكفي!
لا تخبرني كم أنا جميلة! فأنا مغرورة بك.

ثمّ تُخبرني بأن هنالك أشياءً كثيرة تبعثُ الحلُم،
أما انا... فأصرّ بأنهم الأشخاص!
تبّا لاشيائك !
- أنا الُحلم ،

سألتني مرة ما عدد أحزاني،
أخبرتُك : " إنها ثلاثون، بعدد الشهر كلّه " !
أنتَ تظنني الأكثر مبالغة ، وأنا أظنك الأقل إدراكًا !
فأحزاني بعدد الصباحات التي تنتهي بغيابك، ثم بالمساءات التي تُجبرني على فراقك.
فتقولُ مُتهرّبا : " أنتِ غبيّة، لا زلت لم تفهمي بأني احبّكِ، رغم اني اشربُ معكِ شايا لا احبه كل صباح !"

ألا زلتَ تصرّ بأنني المجنونة الوحيدة التي عرفتها في حياتك؟
تلكَ التي تبكي بلا سبب، التي تحتارُ أي مأساةٍ تعيش وعلى أي قصة حزينة تبكي،
تلك التي تستمتع أنت بإغاظتها،
ثم تندمُ أنتَ سريعًا ..
حين تكتشف انها اختارت ان تجعلَ من مزاحك واقعًا، ثم تجلسُ فتبكي عليهِ طوال الليل.

كنتَ ضحكتَ عليّ كثيرًا حينَ أخبرتك بأنه حين يبدو كل شيء جميلا، من الطبيعي ان تخاف .. لهذا من الأفضل أن نبكي مُسبقا،
خوفَ ان لا يكتمل !
لتعلم من اللآن أنني سأبكي في مقدمة كل شيء،
فعلى حُلمي أن يكتمل !

تقول أحيانا : أنتِ لا تُجيدينَ سوى إرهاقي !
ربما لأن اللجوء لديكَ يبدو الحل الأسهل .. من كل شيء.
غالبًا، نفض الأحزان لديك يبعث على الطمئنينة ..
بأن لا شيء سيحدث ..

فنصفُ سعادتي تصنعها أنت ونصفها الآخر ، أصنعها انا لأجلك !

دعاء. 

01‏/02‏/2015

يصعد إلى اسفل !






هل تعلمونَ أحدا غيري يصعدُ إلى اسفل؟ شخص يشعرُ دائمًا أنه ليس بخير، وأن هنالك أسبابًا كثيرة تدعوهُ إلى البكاء؟ 

شخصٌ يشعرُ بأنّه وحيدٌ ومُحبط ؟ يستطيع أن يبكي بلا سبب، أن يشعر بالسّوء بلا سبب . 

هل أكون الشخص الوحيد الذي يقومُ بتضخيمِ أحزانه؟ ويبيعِ أحلامه دون مقابل؟  شخصٌ يتعلّق بجراحه ولا يسمحُ أبدًا بلعقها؟ كأنّه يقومُ بتخليدها عمدًا؟

هل تعرفونَ أحدًا غيري يقومُ بتدخينِ خيباته المتتاليّة ثمّ يستنشقها ليحافظَ عليها في ذاكرته المتعفّنة؟  شخصٌ تكاثرت عليه الخيبات حتّى باتَ يستمتعُ بعدّها ؟ 

هل إلتقيتم بشبيهٍ لي، كلّما جرحَهُ الآخرونَ ادّعوا أنّهم يُداعبونه؟ وكلّما هجروهُ إدّعوا أنهم يريدون أن يجعلوهُ يشتاق لهم؟ أحد يستطيعٌ تصديق جميع الكذبات المتكررة. يؤمن بالخيالات المُتداعية. يظنّ أنه لا أحد غيره يستطيعُ تلفيق حكايته ، فيصدّق الجميعَ إلّا نفسه ؟  

أهناكَ أحدٌ غيري لا زالَ عالقًا بينَ سماءين ؟ كل رِجلٍٍ لهُ تعلقت بطرف .. يُحاول أن يبقى واقفًا دونَ فائدة .. يُحاولُ أن لا يتنفّس حتى لا يختلّ توازنه.  

أرأيتُم شخصًا يُشبهني. شخصًا تخرجُ روحُه كلّ ليلة، ثمّ تحتارُ فيما إذا كان يستحقّ أن تعود إليه دون أن يُرهقها مُجددّا، دون أن يحولَ بُخله من شراءٍ وجهٍ جديدٍ آخر أقلّ إضّطرابًا وتجهّما . 

شخص يظنّ أنه لا زال جميلًا رغم أن هنالك لعنة جديدة تحل عليه كل مساء؟ شخص يعلم انه ليس محبوبا ومع ذلك لا زال يقرأ الأشعار ويصدّق أنها كتبت لأجله من بطلهِ الأزلي الخالد، والذي لم يحالفهما الحظ ليعيشا في نفس الحقبه معا ؟ فيختار أن يعيش وحيدًا لأجل ذكرى الغالي الذي لم يتعرفه! 

شخص يضحك كثيرا دون أن يدرك، يظنه البعض تعيسا والآخرون يظنون أنه ألأسعد دائما والأكثر حظا ، اما هو فلا يدري أي الفئيتين محقه، لم يستطع بعد أن ينتهي من عدّ أحزانه وافراحه. شخص في كل مرّّة يحتار ما إذا كان الامر يستدعي البكاء أم الفرح! أم الأمرين معًا .

شخص إعتاد أن يعتذر كثيرًا دون أن يكونَ محقّا او مُدركًا. ثمّ أصبح الآخرون يعترون إليه بعد أن يطعنوه . 

هل تعلمونَ أحدا غيري يصعدُ إلى اسفل؟