20/10/2011

نوستالجيا !



هنالِكَ أشياءٌ أوفى من الموتْ، 
                           هنالكَ أشياءٌ تمنعُه . |


هنالكَ أشخاص فقدوا أشياءَ أغلى من حاسوبي
 وعاشوا، 
 لهذا سأعيشْ. 

 يومهَا كنتُ أقرأ عن شهيد ٍ ، وعن أب ِ هذا الشهيد ،  وكنت أرى أخاهُ الذي لا زالَ يعيشُ أيضًا .   
 وأنا كانَ فقدان ٌ آخر يعتريني .. 
 شعرتُ بطفافَة ِ جُرحي أمامَ جُروحِهم . 
 وقررتُ أن أعيش . 
 فلطالما كانَ الشهداء مصدرَ إلهامْ . 

 لكن أيكونُ الموت مصدرَ إلهام ؟ 
 لا أدري *


 يومهَا كنتُ أشعرُ بالضيقْ،
 فالأبوابُ لم تعد وفيّة أبدًا .
 وما أدراني لعلّها تخذلني مجدّدًا .
 يومها بدأت أنحني ..
 لكن الأبوابَ كالأشجار تموتُ منتصبة  لا تنحني ..
 فكيف لي أن لا احزن إلى هذا الحد  ؟
 كنتُ متأكدة أن البؤسَ يطلقُ على أمثالي فقط .

 يومها فقدتُ نصوصًا تحملُ عبقَ الغربة ِ الأولى . 
 أشياءً لم أكتب عنها إلّا هناك .
  ولم يقرأها أحد .
 يومها فقدتُ أجزاءً منّي ، منَ الماضي الذي صنعني .
 فأحيانًا تكونُ النصوصُ أوفى من الذاكرة ،
 فالذاكرة ُ المثقلة سُرعانَ ما تبلى ، 
 أمّا النصوص .. فتسرقُ فقط !

 ولكني قررتُ أن اعيشْ.

 عجيبٌ أمرُ ذلكَ السّارق  ،  لم يبق ِ لديّ أيَّ غال ٍ. 
 حنينٌ أحمله ُ لأشيائي التي سرقها .      
 أتراهُ ماذا كانَ يفكرُ حينَ إقتحمَ غرفتي ،
 الم يرقّ لحالي قبل أن يتناولَ حاسوبي الذي هيأته له على منضدتي قبلَ أن أخرج
 ألم تغرِهِ أناقة ُ المكانْ فيكتشفَ أناقة َ ما يسلُبه ؟ 


 أذكرُ كيف يومهَا قررتُ أن اعيشَ ، 
 بعدأ ن قررت أن اسمحَ للماضي أن يدبّ في داخلي .
 كما يدبَ الشهداء في قلوب أهاليهم !
هو الحنين للماضي إذاً  ، يسمحُ للأشياء ِ الميتة أن تحافظ على قيمتها . 
رغم أننا فقدناها إلى الأبد .  

 *
 عجيبٌ هو أمري ، لا زالت تداعيات ُ الماضي تسيطرُ على تفكيري كلّ مساءْ ، 
 وأمنيات ٌ واهمَة أن تعودَ كل مسروقاتي وكلّ النصوص ، 
 أن يعودَ الماضي الذي يتجوّل في أرجاء قلبي .
 أنا أتطلّع  لعودتهم ، كما عادَ الأسرى .


 كيف لي ان أقتل هذا الأمل !
 والمحرّرونَ ، أسرى الأمس .. أصحابُ المؤبّدات الـ 16 ، عادوا  ،
إنهم مصدرُ إلهام ٍ آخر .
   فوجوههم رأت النور !














5 علّقوا قبلك !:

الجودي يقول...

أعلم حجم فقدك ...
ومقارنة غريبه من نوعها ..

بوست ذكرني بواجب لم أقم به و هو عمل بيك أب للمدونة ... جوزيتي عني كل خير ..

شكرا لك ..

[ عُمر أبو صيام ] يقول...

هو الحنين للماضي إذاً ، يسمحُ للأشياء ِ الميتة أن تحافظ على قيمتها .
رغم أننا فقدناها إلى الأبد .


هذه هي المعادلة الأساسيّة، لكن سرعان ما يُوجد الحاضرُ لها بارمتراتٍ أخرى تستطيع حلّها بشكل أو بآخر


حرفٌ فاخر :)

عبيده يقول...

كلمات اكثر من رائعه.. ان شاء الله بترجع كل اغراضك المفقوده

shaimaa2 massarwe يقول...

رائعة :)

توظيفي يقول...

مقالة أكثر من رائعة
إلى الآمام دوما
www.twdhefy.com

 
Powered by Blogger