هنالكَ أشياءٌ تمنعُه . |
هنالكَ أشخاص فقدوا أشياءَ أغلى من حاسوبي
وعاشوا،
لهذا سأعيشْ.
يومهَا كنتُ أقرأ عن شهيد ٍ ، وعن أب ِ هذا الشهيد ، وكنت أرى أخاهُ الذي لا زالَ يعيشُ أيضًا .
وأنا كانَ فقدان ٌ آخر يعتريني ..
شعرتُ بطفافَة ِ جُرحي أمامَ جُروحِهم .
وقررتُ أن أعيش .
فلطالما كانَ الشهداء مصدرَ إلهامْ .
لكن أيكونُ الموت مصدرَ إلهام ؟
لا أدري *
يومهَا كنتُ أشعرُ بالضيقْ،
فالأبوابُ لم تعد وفيّة أبدًا .
وما أدراني لعلّها تخذلني مجدّدًا .
يومها بدأت أنحني ..
لكن الأبوابَ كالأشجار تموتُ منتصبة لا تنحني ..
فكيف لي أن لا احزن إلى هذا الحد ؟
كنتُ متأكدة أن البؤسَ يطلقُ على أمثالي فقط .
يومها فقدتُ نصوصًا تحملُ عبقَ الغربة ِ الأولى .
أشياءً لم أكتب عنها إلّا هناك .
ولم يقرأها أحد .
يومها فقدتُ أجزاءً منّي ، منَ الماضي الذي صنعني .
فأحيانًا تكونُ النصوصُ أوفى من الذاكرة ،
فالذاكرة ُ المثقلة سُرعانَ ما تبلى ،
أمّا النصوص .. فتسرقُ فقط !
ولكني قررتُ أن اعيشْ.
عجيبٌ أمرُ ذلكَ السّارق ، لم يبق ِ لديّ أيَّ غال ٍ.
حنينٌ أحمله ُ لأشيائي التي سرقها . أتراهُ ماذا كانَ يفكرُ حينَ إقتحمَ غرفتي ،
الم يرقّ لحالي قبل أن يتناولَ حاسوبي الذي هيأته له على منضدتي قبلَ أن أخرج
ألم تغرِهِ أناقة ُ المكانْ فيكتشفَ أناقة َ ما يسلُبه ؟
أذكرُ كيف يومهَا قررتُ أن اعيشَ ،
بعدأ ن قررت أن اسمحَ للماضي أن يدبّ في داخلي .
كما يدبَ الشهداء في قلوب أهاليهم !
هو الحنين للماضي إذاً ، يسمحُ للأشياء ِ الميتة أن تحافظ على قيمتها .
كما يدبَ الشهداء في قلوب أهاليهم !
هو الحنين للماضي إذاً ، يسمحُ للأشياء ِ الميتة أن تحافظ على قيمتها .
رغم أننا فقدناها إلى الأبد .
*
عجيبٌ هو أمري ، لا زالت تداعيات ُ الماضي تسيطرُ على تفكيري كلّ مساءْ ،
وأمنيات ٌ واهمَة أن تعودَ كل مسروقاتي وكلّ النصوص ،
أن يعودَ الماضي الذي يتجوّل في أرجاء قلبي .
أنا أتطلّع لعودتهم ، كما عادَ الأسرى .
أنا أتطلّع لعودتهم ، كما عادَ الأسرى .
كيف لي ان أقتل هذا الأمل !
والمحرّرونَ ، أسرى الأمس .. أصحابُ المؤبّدات الـ 16 ، عادوا ،
إنهم مصدرُ إلهام ٍ آخر .
فوجوههم رأت النور !








5 علّقوا قبلك !:
أعلم حجم فقدك ...
ومقارنة غريبه من نوعها ..
بوست ذكرني بواجب لم أقم به و هو عمل بيك أب للمدونة ... جوزيتي عني كل خير ..
شكرا لك ..
هو الحنين للماضي إذاً ، يسمحُ للأشياء ِ الميتة أن تحافظ على قيمتها .
رغم أننا فقدناها إلى الأبد .
هذه هي المعادلة الأساسيّة، لكن سرعان ما يُوجد الحاضرُ لها بارمتراتٍ أخرى تستطيع حلّها بشكل أو بآخر
حرفٌ فاخر :)
كلمات اكثر من رائعه.. ان شاء الله بترجع كل اغراضك المفقوده
رائعة :)
مقالة أكثر من رائعة
إلى الآمام دوما
www.twdhefy.com
إرسال تعليق