31‏/08‏/2010

راحلة :(






أحاول ُ كتابة شيء ما منذُ ساعات وأفشل،ببساطة الألم الذي في داخلي أكبر من أن يكتب ! 

أترٌك يِدي ..إنّي راحلة .. 





09‏/08‏/2010

إلى الغالي الذي رحل !

إلى جدّي .. 
الغالي الذي رحَل ..
إلى جميع ِ أشيائه التي بقيَت , إلى صورته ِ التي في قلبي ..
إلى صوته وحكاياته ..
إلى قوّته ..
...........وصبره !
إلى ابنائه  : أخوالي وخالاتي .. الذين برّوه إلى أخر لحظة .. 
إلى أحفاده .. الذينَ يحبّونه جدّا . كما أحبّه ُ وأكثر ْ ..!


* وإلى الذينَ لم يعرفوا جدّي .. أنا أحد جيناتِه الكثيره .. روحُه أجمل منّي بكثير !

في داخلي اشياء كثيرة تحرضني على البكاء ..
ماذا تكتبُ فتاة ُ بعدَ أن أدركت أن شخصا تحبّه جدّا  ارتفع إلى السماء ولن يعود .. 


جدّي .. 
أودّ أن أكتبَ لكَ الكثير منَ الأشياء ْ , ليسَ الآن تحديدًا , لكن هذه الرّغبة لا زالت بي منذُ رأيتُك َ الخميس الفائت على سريركَ بالمشفى .. "يبدو" أني كعادتي تأخرت ُ في الكتابة ..
 أنا أكتب لأني كعادتي جبانة .. اخاف أن أبكي لوحدي .. لهذا أكتب وأنا أبكي !


المشكلة .. أني إلى الآن , لم أجد مكانًا واسعَا ليحملَ كلّ كلماتِي التي يجبَ أن اقولها لَك ..
أنتَ لن تملّ سماعي صحيح ؟
هيّا .. أخبرني أنّك لن تمل !! 
كما لم أمل أبدا من سماع ِ قصصكَ المتكررة .. 


حين رأيتُك الخميس الفائت انفجرتُ باكيَة , أمّي تمسكُ بي تُحاول تهدئتي , وأنا أغطّي عينيّ بيداي , أحاول ُ كتمَ صوت بكائي .. وأفشل !
جميعُهم يخبرونَكَ انّي قد جئتُ لزيارتك .. أنتَ فتحتَ عيناكَ لتستقبلني , أمّا انا فلم أستطع إلّا البكاء .
جعلوني أقف بجانب سريرك .. أمسكتُ يدَك .. كلّهم يخبرونني أن أحادثك .. ان اخبرك أنك بخير .. أما انا فلم استطع إلّا ان احتضنكَ واقول لك "الحمدلله"  ..... !


أتذكر ؟ قبل َ فترة كنتَ مريضًا بعد سفرك للأردن , أنا كنت في القدس حينها .. اتصلتُ بك بعد عودتك الى البيت تحادثنا بضعَ دقائق .. 
قلتَ لي حينها :
-انتي جاية عنّا
- لا سيدو ..  أنا بالجامعة ..
- امبلا تعالي .. يلّا ..  أنا بستناكي .. 

قلتـَها بشكل ٍ طفولي حنون .. بطريقة لن ينجح أي أحد غيرك في اتقانها .. 
طمأنتك يومها أني سأزورك لاحقا - وقريبا - , ولكنني لا ادري ان كنتُ وفيتُ بوعدي وزرتكَ قبل الخميس .. لكنّي وفيتُ بوعدي يوم الخميس .. حينَ كان الوقتُ " تقريبا " قد فات ! 
مؤلم أني الآن بعدَ رحيلك أدرك أني مؤخرًا كنت "في جامعتي " .. "ولم آتي " كما وعدتك !
انا اكره كل الاشياء التي سرقتني منك .. أو ربما سرقتني أنا منك ..


لقد اختبرت ُ معانيَ الموت كثيرًا .. لدرجة لم يعُد قلبي الصغير يحتملها ..
 قلبي الآن مُثقل جِدّا , أنا حتّى الأن لا استطيعُ أن أفهم معنى أنّي لن أراكَ مجددّا , وكيف أنكَ لن تحكي لي قصّة جبينة ونص نصيص والشاطر حسن للمرّة المئة بعد الألفين !! .. وكيف انك لن تعودّ لتسألني "أخرفك أخرفك قصّة بريق الزيت " .. فأجيبك َ  " آه " تردّ انت " آه ولا ما آه " وتعود ُ تسأل " أخرفك أخرفك قصّة بريق الزيت " .. إلى أن أرجوكَ بأنه يكفي .. " سيدو خلص " فتكملُ أنت .. " خلص ولا ما خلص " .. 


أنا اعتدتُ ان تصرخَ بي , لأنني الفتاة التي لا تحسنُ الجلوسَ في حضرة ِ الكبار , التي لا زال عليها تعلّم كيف تجلسُ على الكرسيّ بشكل مستقيم .. أو لاني حينَ املّ أنام ُ على الحصيرة دونَ ان اكترث أنّكم انتم الكبار تجلسون !!
جدّي من سيصرخُ بي في المرة القادمة التي سأزورُ فيهَا بيتَك الذي لن أدخله ُ مجددّا بعد رحيلك ؟
صدقني رغمَ اختلاف ِ وجهات نظرنا في كثير من الأشياء .. وانا اعترفُ لك كنتَ محقّا دائما ..
برغم هذا الإختلاف فإني كلما تذكرتك يزدادُ اعجابي بك .. 


يؤرّقني أن فراقَك َ مؤلم لهذا الحد ..
 فــ مقعدكَ الجديد خال ٍ منكْ .. 
حتّى المقعد القديم خالٍ منكَ ايضًا ..
سامحنِي .. في الليلة الأخيرة التي لن تتكرر مجدّدا التي قضيتها في بيتك .. السبت مساء ً .. حينَ توفيت .. أتذكرها ؟
يومها نمتُ على سريرك .. كما لن أفعل مجدّدا ..
أردت ُ ان يعلقَ بي شيء من رائحتك.. اغفر لي ارتكابَ حُرمة ِ طهارته  .. أنا سأرحلُ عن سريركَ أيضا .. كما رحلتَ انت .


حينَ كنا نطوّقك يوم الخميس ونطرق ُ باب السماء لأجلك .. 
كنت غاضبة من أبنائك .. كانوا يساعدونكَ على "أن تموت بسلام " يرتلونَ معكَ القرآن ويلقنونكَ الأدعية .. التي لم يفتر لسانكَ ساعة عن ذكرها ..
انا كنت اريدهم ان يساعدوكَ " أن تتشبّث بالحياة " لتعود إلينا لا ان ترحل .
لكنهم كانوا ارحمَ بكَ منّي .. 


الخميس وانا ارقبك َ تتألم .. كنتُ اتساءل ماذا كان سيحدث لو انني ولدتُ قبل سبعة أعوام ٍ من ولادتي واستطعت ُ فهمَ ألمك؟
وماذا كان سيحدث لو كنت انا التي تقف فوق رأسك لتطبّبك بدل تلكَ الغبية التي قالت لنا انّك ستموت اليوم -الخميس-..

لكنك كنت قويّا .. اثبتّ لها انها لا تعرف شيا وأن عمركَ ليسَ بيدِ أجهزتها الغبية  .. 
انا عرفتُ الخذلان حينَ رأيتهم يرفعون عنك الاجهزة يوم الخميس بحجّة انك ستموت اليوم .. ثمّ يعودونها مساءً بعد ان تركوكَ  نهارا كاملا بدونها ..  سألت ُ لم اعادوا الأجهزة فهو سيموت الآن  .. فردّوا ان وضعك تحسن !!! 
لا اخفيك انا كنت انتظر معجزة .. وأن تعودَ معنا الى البيت ..
انا تشبثت يومها بالسماء لأنّي أؤمنُ بربّ السماء لا بأغبياء الطب هؤلاء !

حينَ  قبلتك صباح الأحد صباحًا انت كنت ميتًا ..  أنت لم تشعر بوجودي ولم تبتسم لي كما كنت تفعل دائما ..
وقفتُ كثيرا فوق رأسك َ وأنا احاولُ أن اقتربَ منك لأقبلك ..
كنتُ خائفة ان تكون المرة الاخيرة التي المسكَ فيها ..
كنت خائفة أن اختبر شعورًا جديدًا , فلم أكن ادري قبل هذا معنى ان يكون هنالك جسد مغمض العينين مسجّى أمامك .. ولن يفيق !! 

هذه المرة لم اقبل يدك وارفعها الى جبيني ككل مرة رايتك فيها - كما عوّدتنا - 
أنتَ كنت نائما .. وحينَ قبّلت ُ جبينَك كنتَ باردًا جدّا .. رغمَ انهم غطوكَ بلباس ٍ أبيض نظيف .. 
صدقني  كان لديّ أمل أنكَ ستفتحُ عيناكَ حين اقبلك  !!!!!!
كانت طريقةُ نومكَ الأبدية هذه توحي أنّك نائم فقط وانك ستسيتقظ حين اقبلك .
أنا لم أفقد الأمل انك ستستيقظُ.. حتّى بعد ان لم تفتح عينيك حين قبلتك .. 
أنا فقدت الأمل فقط .. حينَ ساروا في جنازتك اخذوكَ إلى القبر وعادوا ... بدونك !

لطالما كنت أخاف من لحظات ِ الوداع ِ كثيرا .. 
 كنت اعلم أنّكَ على أية حال كنتَ ستموت .. 
حتّى انني كنت ابكي سرّا كلما تناولت ُ دفتري الصغير الذي كتبتُ فيه ِ جميعَ حكاياكَ وبطولاتك .. 
لأني كلما فتحته كنت أدركُ كم أنت عظيم .. 
والعظماء نفقدُهم سريعا .. 
لكن لم يُخبرني أنّ هذا اليوم قريب جدّا ! 
السبت كان قريبا , أقرب من أيام امتحاناتي التي تفاجئني دائما قبل أن انهي تحضيري لها .. 

لقد مرّت ثلاث ُ ليال ٍ منذ وفاتك .. اثتين منهما قضيتهما في قبرك ..  والاولى قضيتها في المستشفى ميّتا ! 
وأنا الى الآن لا استطيع النوم .. 
أعزّي نفسي أنّك الآن تنامُ مستريحًا دونَ ألم ..
أتدركٌ أن هذه الليالي تبدو طويلة جدّا .. لأني كلما حاولت النوم أرى صورتكَ الأخيره "وانت في كفنك " تُصلبُ أمامي ! 


انا أعلم أنّ امي - ابنتكَ - ستبكي كثيرا حينَ تقرأ هذه الكتابة ..
أنا ايضًا لم اعتد استطيع ان احتمل ان يعزوني بك ..
منذ الخميس وانا ادعوا لك .. كما كنت تفعلُ أنت دائما ..
أخبرني من سأقبل يوم العيد .. إن لم تكن أنت ؟


رحم الله أحمدا .. كان جدّي .. !







إلى الرّائع إلى الّا حَد .. 
جدّي .. 







جدّي : أحمد محمود عابودي وتد - جت .



7.8.2010 - 1920 
                                                        *يا رب هذا الألم موجع .. وأنا لا احتمل
 دُعاء 

07‏/08‏/2010

ورحل الغالي ..



ورحَل الغالي .. 





إنّا لله وإنا إليه راجعون

05‏/08‏/2010

دعواتكم !








ما حجمُ الألم الذي نحملهُ حينَ نكتشف أنّ اشخاصًا كانوا دائمًا بجانبنا على وشكِ الرحيل ..

نحن نودّ أن نمنعهم ,

 ولكن لا نملكُ لهم إلّا "الدعاء " .. 

إننا الآن نادمون لأننا مؤخّرا قصرنا في حقّهم ولأنهم قريبا سيذهبون ولن يعودوا :'(




دعواتكم لجدّي !!

 أرجوكم :'( 



01‏/08‏/2010

نافذه .. أحلمُ بالحريّة



                                                                                             ~

إلّى قلوبهم التي لا تملّ وجودي 
إلى أشيائهم إلتي تحملُ رائحَتي , 
إليهم جميعًا .. 
طوقٌ لا يعرفُ النسيانْ !!


ما أمرّه من شعور, حينَ تُحاولُ أن تجبرَ نفسكَ أن تسامحَهم 
لكنّك تفشَل ..
لأن في داخلك  جُرحٌ عميق , كلما قررت أن 
تركضَ إليهِم آلمَك ..









إنك ولشدّة خوفك أن تخسرهُم 

 تفضّل دائما أن تقومَ بصنع علبة كاتمة للمشاعر ..

تضعُ فيهَا كلّ الألم الذي لحقَ بك بسببهم , 

وتغلقها بالنّسيان ..

تحاولُ أن تضمّد جراحَك بالتجاهل ِ والزّمن .. 

وتزعمُ أنك بخير امامهم .. 

لأنك لا تريدُ أن يملّوا أو يرحلوا !!


ببساطة .. إنّك تحبهم 


//


وحينَ تكون ُ مشتاقًا لهُم !

كم مرّة تضغطُ أرقامَ هواتفهم وقبلَ ان تتصل ..

تلقي بهاتفكَ جانبًا وتقتلُ في داخلكَ معاني الشّوق وتقولُ بحزمٍ ..

أنا لا أنتظر ! 

تقولها بصوتٍ عالٍ جدّا وتتنهدُ بصعوبة !

 إنكَ تحاولُ أن تحفظَ كبرياءَكَ من ألم غيابهِم !


.,

في كلّ مرّة تعدُ نفسكَ بأنّ كبرياءَك سيكونُ أقوى من كلّ ثورة ِ مشاعر 
لكنْ , هيهاتَ .. هيهاتْ .. 
فأنتَ تعودُ تحلمُ بهم / بوجودِهم ..  وتبدأ تزرعُ الأوهامَ وتقتاتُ على الأحلام !!
حتّى الألم الذي لا زالوا يسببونه لك أصبحتَ تُحبّه وتدمنه ..


صدّقوني !




 أنا أحلمُ بالحريّة من كلّ أشيائهم التي تحيط بي ! 

لأنّي لم اعد أملك لهم في جعبتي إلّا نظرةُ حزنٍ يتيمة .

وغضب داخليّ لا يحاول احد رؤيته ؛ 




أنا أحاولُ الذهاب . وفي داخلِي أغنيَة ُ بقاء 
دُعاء