03‏/10‏/2009

أسيرُ إلَيْكْ



وتغيب ُ الشّمس ومِنْ ثمّ تشرِقْ ..
ولَا أحدَ يمُرّ ببالي سِوَاكْ ؛

فأسيرُ إليكْ ..
أسيرُ طويلاً .. أسيرٌ وأسيرْ ...

ولَا أصِلْ !

09‏/09‏/2009

وَحدَهُمُ الغَارقونْ يَشعُرونَ بِنا يَا سَيّدِي !

السَـلامُ عليـكم ورحمةُ اللهِ تَعَـالى وبَرَكَاتُِهُ ،،

فلسَفة ُ الغرقِ , تحوِي الإفراطَ منِ كلّ شيء , أو أي ّ شَيء , هًو َ إنغمَاسٌ فانغِمارْ !
قَدْ يعنِي الغرقٌ إفراطًا فِي الخوفِ , البعدِ , الألمِ .. أو الحُبْ ! إنّمَا هِيَ مُلحَقاتٌ لَهْ , لَا تُغيّرُ مِنْ طبَائعِه ! فالألمُ ذاتُهُ والشّعورُ ذاتُه ..
واليومَ بَدأتُ أدرِكْ , أنّ كُلّ الشُّعورِ مُؤلِمْ , فَحتَى مَا حَلَى منهُ أليمٌ , أليمٌ إذَا مَا استَحَالَ ذِكرًى , تَطرُقُ البابَ باستمرار !



وَحدَهُمُ الغَارقونْ يَشعُرونَ بِنا يَا سَيّدِي !

وَحدَهُمُ الغارَقونْ يَشعرونَ بِنَا يَا سيّدِي ,
ويَعلَمونْ !

وَحدَهُمْ قَدْ أدرَكُوا أنّ في البعدِ انتحَار ُ
واقتِرابٌ مِنَ المَنونْ !



قَدْ أجادُوا احاديثَ الفِراقِ
ونِسيَانَ الرّفاق ِ
لَأنّهمْ وحدَهُمْ يَا سيّدِي مَن يَشعرونْ !

وإذا تَلوتَ عليهِمْ أحاديثَ اللقاءِ يَستَهزئون !
تيهًا ضربتَ ,
في الأرض ِ تيهًا !
وتوَلّوا منكَ يَضحَكونْ !

تَرى الدّمعَ في أعيُنهِمْ وَلا يَبْكونْ ,
أجَلْ !
وحدَهُمْ يَا سَيّدِي يُكابِرونْ !

وحدهم الغَارقونْ فِي الأحْلامِ يَعيشونْ
يَتنفسونَ البُعدَ ويستنشقونْ !
وإذا مَا مرَت ببابِهمْ ذِكرًى ,
سَمعْتَهُمْ يَشهَقون !

يُعاقِرونَ السّهَادَ ,
لَا سُلطَانَ لنومِ عليهِمْ ,
ولِوَحدِهِمْ يَسهرونْ !

لَا شَيءَ يَعتاشُ لَديهِمْ
قفرٌ تَنامَى ؛
بينَ الجَميعِ , هُمْ مُستوحِشونْ !

وَحدَهُمْ يَتلذذونَ تلاوَةَ صلَوات ِ المَوت ِ
وانتقاءَ الأكفانِ
ولكَأنّهُمْ في الحالِ مٌغادِرونْ !

وَحدَهُمُ الغَارقونَ يَا سَيّدي ,
عَلَى المَاءِ يَمشونَ , وفيهِ يَغوصونَ !
لَا يٌجيدونَ السّباحَةَ ,
ولَا يغرَقونْ
لِأنّهُمْ أصلًا يَا سيّدِي غَارقونْ !!



قَدْ مَثَلَ بينَ أيديهِمْ كُلّ مَا كَانوُا يَخشَونْ ,
فمَا عَادُوا يَخشونَ شَيئًا ولَا يَخافونْ !


أجَلْ ,
وحْدَهُم يٌرسِلونَ الدّمعَ , وَلا يَبكونْ !
فِعلاً يَا سَيّدِي
هُمُ الغَارقُونْ !!
لانّهمْ وَحْدَهُمْ مَنْ يشعرون بِنَا يَا سيّدِي
وَيعلمُونْ !!


وخَتامًا إليكُمْ وصيّة طبيب العَائلَة : إيَاكَ والإفراطْ فِي تَناوِلِ أيّ شيء , حَتّى لا تَغدوَ غَارِقَا ( شَاعرًا :) )
وتذكّروا وصيّة جَدتِي وجَدتِكُم رحمنا واياهُنّ الله : كل شيء زادْ عَنْ حَدّهِ نَقَصْ !

مُجَرّدْ ثَرَثَرَة صَباحِيّة مُثقَلَة = ) , لَا تقلَقوٌا !

فراشة حُزيران // دعاء !

30‏/08‏/2009

أتساءَلُ ..


أمارسُ الصّمتْ و أتساءَلُ ..

كففتُ منذُ فترَة عَنْ افتِعَال ِ الحُروفْ , أردتُها حبيسَة ً لـِ [ أنَا ] ,
لِأنّي كُلّمَا حاوَلتُ أنْ أكتُبَنِي وشُعورِي شعرتُ بالخَيبَة ..

/


لِمَ تختَفي المَقاطِعُ ويكفّ العزفُ فِي أكثَر ِ لحظات ٍ أحتاجُ فيهَا للغناءْ ؟
لمَ لَا يوجَدُ في جُعبَتي مَا أحكيهِ رغمَ أنّي احتاجُ للكلامِ الآن أكثرَ مِنْ أيّ وقت ٍ مَضى ؟

هواجِسُ التغيير ِ باتتْ تُلاحِقُني منذُ بدأت تتهمُنِي بأنّي تغيرتُ ..
أنّي بتّ أعيشُ في نَفسِي ...
تٌكمِل ُ بسخريَة : كبرت ِ ..
تدمعُ عينَايَ .. أحاوِلُ الدّفاعَ عَنْ نفسي ..
...................................................... عآآجزَة !!


هلْ فعلًا تغيرت ؟ هَلْ كبرت ؟ لَا أدري ..
يقولونَ أنّ الكلّ يتغيّر ..
................ وحتّى أنا ؟ ( * تساؤُل )

أهوَ خوف ٌ مِنَ الكلامْ ؟
أمْ عشقُ للعبة ٍ جَديدة ٍ بدأتُ أمارسُها ؟
وأدمِنُهَا ؟
أغمضُ عيناي - محاولةُ للتركيز - علّي أجدُ الإجابَة ..
وفي قرارة ِ نفسي أعلمُ أنّ الكلام َ معك معناه ُ المزيد من المشادّات الكلاميّة
والتي أنا - على الأقل حاليّا - في غنى عنها ..

أقررُ الإنسِحاب ْ ؛
وأتقِن ُ ممارَسَة َ الصّمت ِ وأتسَاءَلُ :
إن كانَ مكانِي سيندَثِرُ بفعل ِ الغيابْ ,
أو كانَ التغييرُ سيجعل ُ تقبّلي كمَا انا - بحلّة جديدة - امرًا مستحيلا ً ..
على كل ّ حال , انتظرتُ اليوم كثيرًا ..
ولَمْ يأتِ أحدْ !
طرقتُ البابَ , قرعتُهُ , بَلْ وقرّعتُهُ ..
لَمْ يفتَحْ أحَدْ !

............. وكنت ُ اوهِمُ نفسي أنني لا انتظِر ْ !!
/

أتغاضَى في هذه ِ اللحظة ِ عَنْ ممارسَتي للعبة ِ الصمتِ وأتركُ هذا الأثر *

لأنّ البُعدَ أرهَقنِي .. والصّمتَ أدمَاني ,
أحتاجُ الكلامَ ولا أستطيعُه !!

..
ويتعِبنِي البعدُ ,
يكسِرُ في داخِلي الأشياءَ .. ويُغيّرُنِي !!


أحتاجُ الكلامَ ولا أستطيعُه !!
فراشة حزيران

18‏/04‏/2009

أنظرُ إلى عينيْك ..


وَفَاءً لِمَنْ لَنْ يَمحُوَ الفراقُ
- إنْ حَلَّ يَومًا -
أثَرَهُمْ !



أنظرُ إلى عينيْك ..
فأغضي حياءً وأخجلُ أن أسأل ..
لكنني أدْري - مِن حيثُ لا أدري - أن ثمة َ شيء تُخفيه ..
أحاوِلُ أن لا أسْأل ,
أن أفرِضَ المَوتَ عَلى كلّ تَخبّطٍ أعيشه ..
وأنكِرُ وجودَ التيهِ فأنكرُ معه وجودك ..
رَغمَ أنّ كِلينَا يَدرِي أنّ الآخَرَ قَد سُجنَ فيه ..


كَم تساءَلنا ؟
– طَويلا ً - ..
عَن سِرّ شَيء يَجمَعُنَا ,
عَن لحنِ غَريبٍ لا يَسمَعُهُ أحَد ..
إلّا القَمَر !


أقنِعُ نَفسِي كَثيرا ً أن لَا شيءَ سَيحدُث ..
فالليلة ُ هادِئة جِدّا
وسَتستمر ..


أكتفي بعَينايَ تُعانِقانِ وجودك ,
واغلقُ النّافِذة َ وأبتَسِم ..
ودَمعة حَارّة تَقِفُ عَلى بابِ مُقلَتيّ
تُحاوِلُ الانتحَارَ لتُعلِنَ عَن وجودِها وحُزنٍ عَميق ٍ فِي دَاخِلي ,

أسارِعُ أكفكِفهَا بأنامِلي ,
وأصطَنِعُ ابتسامَة أكبر ,
وأرفعُ صوتِي مُحدّثة ً أي ّ أحد ..
أوْ حَتّى نَفسِي ..

لِأتّصِفَ بجُنونٍ وَقتيّ قَد لَحقَنِي مُنذُ باتتِ الوساوسُ تُهاجِمُني ..
وفي ذاتِ الليلة ِ اسمعُ صُراخًا داخِليّا يَمتَزجُ بِدموع تلكَ النّجمةِ الوحيدة ..
تَستصرُخني أن لا أحَاكيهَا ..
ويُتعِبُنِي الصّراخ ..



يُنهِكُني حَتّى لأ أعودُ أقوَى عَلى التّفكير ..
فأدفِنُ وَجهيِ بينَ خُصلاتِ شعْرِي ووسَادَتي ..
واضغط كثيرا ً عَليهَا ..
وأغرق في صمتي ,


ودموعي ..